محمد بن زكريا الرازي
213
منافع الأغذية ودفع مضارها
المبرودين . وهو رديء للمعدة ، مهيج للقيء . وورقه أهضم للطعام من جرمه . ويتولد منه رياح غليظة نافخة جدا إذا أكل نيئا ، ولا سيّما مع الأغذية الغليظة كالكشكية ونحوها . ولذلك ينبغي أن يؤخذ عليه في ذلك الوقت الكموني ونحوه من الجوارشنات . فأما إذا سلق وطبخ من بعد باللحم السمين ، وأكل بالأفاوية والأبازير والخردل على ما ذكرنا ، قلّت نفخه وما يبقى عنه بعد هضمه من البلاغم اللزجة التي كثيرا ما تكون سببا للقولنج الصعب الشديد . الشبث « 1 » حار ، جيّد لوجع الظهر والرياح إذا وقع في الطبيخ . إلّا أنه يبخر الرأس . ولا يصلح للمحرورين ، وبالجملة فإن هم أكلوه من طبيخ فيه شبث فليشربوا عليه السكنجبين الساذج . وأما المبرودون فينتفعون به إذا وقع في طبيخهم . واللّه أعلم . * * *
--> - أهضم للمعدة من جرمه يتولد منه رياح غليظة نافخة إذا أكل نيئا . لمزيد من التفصيل راجع بحث الفجل في الفصل الأخير من هذا الكتاب . ( 1 ) الشبث : سبق شرحه .